منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٤

وقال فى امرأة غسلت من حيضها فى ماء واقف فى بطحاء، إنه إن كان قليلاً، وينزح إذا نزح، ولم يبن جريه فى ظاهر ولا باطن، فإنه ينجس ولا تطهر به، وإن كان لا ينزح أوله علامات أنه يجرى فى باطن البطحاء فحكمه الطهارة، ما لم تغيره النجاسة.

فصل

وقيل: إن البئر التى لا تنزحها الدلاء لا ينجسها شئ. وقيل لا ينجسها مثل الفأر العصور إذا ماتا فيها.

وقيل سئل النبى صلي الله عليه وسلم عن البئر إذا وقعت فيها النجاسة قال: مثل البحيرة، يصف لهم بئراً بالمدينة، والبحيرة هى التى لا ينقص ماؤها بالنزح، وأما التى تحمل النجاسة فهى التى التى لا تمد الزواجر.

وقال ابن محبوب: إذا خرجت دلو، ملؤها، ودلو نصفها فلا ينجسها مثل الفأر والعصفور إذا ماتا فيها، وأما البئر التى لا زاجرة عليها إذا وقعت فيها الإمحاة نجستها على قول من يقول إنها سبع، والغول إذا وقع فى البئر نجسا ولو أخرج حياً، والجنب إذا وقف فى بئر قبل أن يغسل الأذى واغتسل فيها وهى مستبحرة لم يفسدها، وإن كانت غر مستبحرة أفسدها، وما مس ثيابه من مائها أفسده، وإن خرج من هذا البئر ووقع فى بئر أخرى فاغتسل فيها، وبدنه رطب من ذلك الماء الفاسد، فقد أفسدها أيضاً، وكذلك البئر الثالثة.

وقد قالوا: البئر المستبحرة التى لا تنزحها الدلاء، وقول هى التى ماؤها قامتان، وقول إذا كان فيها من الماء أربعون قلة، وقول إذا كانت لا تنزح،

١٬٣٤٥ / ٩٬٢٥١