منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٦

وإهاب(1) الحية الذى يتسلخ منها إذا كان ميتاً فهو طاهر، وإذا لم يعلم واحتمل ذلك فى الحكم لا ينجس حتى يعلم أنه نجس، وإن مات كلب فى بئر وانهدمت عليه، ثم حفرت البئر وأخرجت منها عظام الكلب ولحمه، وظهر الماء من التراب فذلك طاهر، وإن كان اللحم والعظام فى الماء فالماء ينجس حتى تنزح، ولا بأس بما بقى فيها من الرائحة إذا نزحت، وإن مات إنسان فى البئر، ولم يخرج منها حتى خلاله أكثر من عشر سنين، واحتاج أصحاب البئر إليها فحفروها فجائز، وإن وجدوا له عظاماً أخرجوها، ودفنوها، والوزغة إذا وقعت فى بئر ولم تمت لم تنجسها، وإن ماتت فى بئر لا تنزحها الدلاء لم تنجسها، وكذلك الفأرة إن وقعت فى بئر وهى حية، لم تفسدها، وكذلك الدجاجة والشاة إذا وقعت فى بئر، وهى حية، ففى قول أبى زياد أنها تنزح، لأن فيها مجارى البول، وقول محمد محبوب، لا ننزح لأن الشاة طاهرة، وإذا بالت ويبس موضع البول فهو طاهر إلا أن يعلم أن فيها بولاً رطباً وقت ما وقعت فيها، فيفسدها.

ومن بال وتجفف بحجر، فسقط الحجر فى بئر، فإن كان الحجر وقع عل كواء الذكر، وقد يبس من البول، فالحجر طاهر حتى يعلم أنه قد أصاب الحجر شئ من البول من ذكره، وأنه لاقى الحجر موضع البول، وهو رطب، فلزق منه شئ من الحجر، ولو قل، فإن البئر إذا كانت قليلة الماء، أفسدتها النجاسة ولو قلت عند بعض الفقهاء، وإن وقعت قملة فى بئر وهى حية، فعن أبى إبراهيم، أنها لا تفسدها حتى يعلم أنها ماتت فيها، ومن بال فى الليل فى بئر فى بيت ناس،

(1) … الجلد.

١٬٣٤٧ / ٩٬٢٥١