الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٧ولم يعلمهم حياءً منهم فلا شئ عليه حتى يعلم أن البول وصل إلى البئر، وأنه ينجسها ما وقع من البول، فهنا كل عليه إعلامهم، أو نزحها وهى على طهارة حتى يصح معهم فسادها.
قال هاشم الخراسانى: إذا كان الماء أكثر من البول لم يفسد ذلك الماء، وقال أبو الحوارى رحمه الله: من ألقى النجاسة فى بئر قوم لزمه إخراجها إن كلفوه ذلك، ويخرج النجاسة بلا رأيهم ولا ينزحها إلا برأيهم، لأن الماء لهم، وهم أولى به، وقال غيره إذا كانت النجاسة قائمة فى البئر لزمه إخراجها للمضرة، وإذا لزم نزح البئر بالإنفاق كان ذلك حدثاً منه، وإن وقعت به أو طائر، حى أو ميت، فى بئر، ولم يعلم أنه انتهى إلى الماء أو لم ينته، وأنه مات أو لم يمت فلا تفسد البئر حتى يعلم أن الطير أو الدابة قد ماتا فى الماء.
وقال محمد محبوب رحمه الله لا بأس بماء الزاجرة إذا جرى الحبل فى بول البقر عند الزجر، ثم يحسب فى التراب ثم يدخل الماء لأن ذلك لا يمتنع منه، وإن وقع الحبل الذى فيه البول فى الماء ولم يسحب فى التراب أفسده، وقول، إن الحبل إذا أصابه البول ونزل فى ماء البئر فإنه لا ينجس ماؤها الكثير، وإن كانت بئر الزاجرة نجسها الحبل إذا أصابه البول، وهو متغير من التراب، فلزوم التراب معه لا يرفع حكم تنجسه فى الوقت.
فصل
وإذا وقع إنسان أو دابة فى بئر، وهى بحيرة، ففيها اختلاف، فقول تدفن،