منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٠

هذا، فإن غسل الدلو الحبل فلا بأس، إن لم يغسل فلا بأس، وإن وقعت ميتة فى بئر، فتقطعت فيها وأخرجت منها، ونزحت، وبقيت الرائحة فى الماء، فقال أبو مروان، إن الماء فاسد مادامت الرائحة فيه، وقال أبو مالك: الموجود فى الأثر، لا بأس بالرائحة إذا نزحت البئر كما قال المسلمون.

وإن وقعت عذرة أو ميتة فى بئر فغلب ريحها، وهى كثيرة الماء لا تنزحها الدلاء فإنها تفسد ما دامت النجاسة فيها، فإن أخرجت النجاسة، ونزحت، وبقيت الرائحة فى مائها فلا تفسدها، وإن تقطعت وبقى منها شئ لم يخرج من البئر وبقيت الرائحة فى الماء فإنه فاسد حتى يخرج ما بقى من النجاسة أو يذهب منها، وإن وقع فى بئر نجاسة، وهى كثيرة الماء لم ينجسها إلا ما غيرها، وإن كانت قليلة الماء، أخرج ما وقع فيها من عذرة أو قملة أو طائر، ويجب ما على وجه الماء ما قدر عليه ونزحت بدلوها وقد طهرت.

إن وقعت نجاسة فى بئر وهى تزجر، فإذا أخرجت النجاسة أجزاها ما زجر منها إذا كان مقدار أربعين دلواً فصاعداً، وذلك إذ كانت قليلة الماء، وأما إذا كانت لا تنزح، فهى طاهرة ما لم تغلب عليها النجاسة، وقيل إذا نزحت البئر وبقى من منزحها دلواً واحد، وأخرت إلى اليوم الثانى استقبل من أوله، وإذا كانت بئر تزجر ويستقى منها للشرب بدلو آخر فإنها تنزح بدلو الزجر، إلا أن تكون لا تزجر، وإنما هى للشرب والوضوء، فإنها تنزح بدلوها أربعين دلواً، وإن كان عليها دلو كبير فليس لهم أن ينزحوها بأصغر منه، وإن نزحوها بالأصغر

١٬٣٥١ / ٩٬٢٥١