منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤١

على حساب الأكبر جاز، وكذلك إن نزحوها بدلو أكبر من دلوها على حسابه جاز.

وقال أبو سعيد رحمه الله تنزح بالأوسط من الدلاء، وهو أصح فى الحكم، وأما الاحتياط فبالأكبر، وإن نزح عشرون دلواً بالغداة، وعشرون دلواً بالعشى، فلا يجزيهم إلا أن ينزفزا منها أربعين دلواً فى مقام واحد، إلا أن يكون ماؤها قليلاً، فينزح منها عشرون دلواً، ثم يفرغ ماؤها، ثم يدعوها حتى تجم، فلا بأس أن ينزفوا منها كذلك.

وقال أبو الحوارى، إذا علموا أنهم استقوا منها أربعين دلواً بعد ما تنجست فقد طهرت ولو كان النزح متفرقاً، وقيل إن نزح منها مقدار أربعين دلوا فى يوم أو أيام بلا قصد للنزح أجزى، وإنما هى طهارة قد قال بها أهل العلم كغسل النجاسة.

قال أبو سعيد رحمه الله: يختلف فى غسل الدلو قبل النزخ، وإذا تم نزحها طهرت البئر والدلو، ويغسل الحبل إذا كان مسه شئ من مائها، وهو نجس.

وقال أبو الحوارى رحمه الله، فيمن نزح بئراً نجسة بدلوها النجس: فإذا نزح منها أربعون دلواً فقد طهرت البئر ولا بأس بمس الدلو ماء البئر قبل أن تنزح، وإن غسل الدلو والحبل فحسن، وإن لم يغسل فلا بأس، وإن نزحت البئر النجسة بدلو نجس من غير نجاسة البئر، فقول يجزى ذلك ويطهر الدلو إذا طهرت البئر وذهبت النجاسة، وقول لا يجزى حتى تطهر الدلو ثم ينزف به بعد ذلك، ولا يضر ما رجع من الدلو إلى البئر من الماء فى حال النزح لانخراق أو غيره، لأن ذلك لا يمتنع منه.

١٬٣٥٢ / ٩٬٢٥١