منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٢

وقال فى بئر وقعت فيها ميتة أو عذرة، فتركت، ولم يخرج منها شئ، إلى أن أصاب الغيث، وكثر ماؤها، فإذا استبحرت جاز لهم أن يستقوا منها، وإن قلت بعد ذلك فقد طهرت، ويستقى منها إلا أن يتغير ماؤها، والنجاسة قائمة العين، فإذا قلت فسدت، وإذا كثرت طهرت، وإن كانت قد هلكت لم يضرها القلة بعد الكثرة.

وقال فى فأرة ميتة سقطت فى بئر، وتغير رائحتها أن أعلا الطين من أسفلها يجف بقدر ما يرون أنهم وصلوا حيث وصلت الفأرة، ثم تنزح أربعين دلواً، ثم نظفت، إن شاء الله، إلا أن يجدوا رائحة، فيحفروها وينزحوها حتى تذهب تلك الريح، ثم قد طهرت إن شاء الله، وإن كان للبئر دلوان أحدهما أصغر، فنقول تنزح بالأكبر منها، وقول بالأغلب من أكثر استقائها، وإن كانت تزجر ويستقى منها فإن تنجست فى وقت الزجر زجرت بالصغير.

فصل

وإذا وقع فأر فى بئر، ومات، ولم يعلم به إلا بعد أيام، فإن شموا لها ريحاً متغيرة أو طعماً متغيراً فمن حين وجدوا ذلك، فما مسه من مائها فهو فاسد، وإن كانوا توضأوا وصلوا من مائها أعادوا الصلاة من حين ما شموا للماء تغيراً أو طعماً إلى أن أخرجت الميتة منها، إلا أن تكون بحراً لا تنجسها النجاسة ولا تنزحها الدلاء، ولا ينجسها شئ.

وفى كتاب المصنف: ومن أخرج من طوى طيوراً فوقع بعضها فيها،

١٬٣٥٣ / ٩٬٢٥١