منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٤

ويوجد عن محمد بن محبوب رحمه الله، فى بئر وجدت فيها ميتة أنه لا نقض على من توضأ منها إلا أن يعلم أنها كانت فيها ميتة أو نجاسة حين يتوضأ منها.

وفى كتاب المصنف ـ فى البئر إذا وجدت فيها ميتة أو نجاسة، ولم تعرف متى وقعت فيها، أنه يحكم بنجاستها بعد العلم إلا أن يكون تغير طعمها أو ريحها، فإن حكم نجاستها مذ تبين تغيرها، وقول عليهم بدل آخر صلاة صلوها منها منذ وجدوا فيها النجاسة، لأنهم لم يعلموا متى وقعت، وقول عليهم بدل خمس صلوات منذ وجدوا فيها النجاسة، وهذا إلا لم يتغير طعمها ولونها، وإنما تغير عرفها، فقول إن ذلك مما يدل على نجاستها، وقول ليس العرب مما يغلب على الطهارة، وإنما يغلب عليها تغيير اللون والطعم.

وقال أبو سعيد رحمه الله، فى بئر تغير طعمها وريحه، ثم بعد ذلك بساعة أو يوم أ، أيام وجدوا فيها فأرة ميتة، قال إذا أحاطوا علماً بجميعها فلم يروا فيها شيئاً، وأمكن أن يكون التغيير من غيرها، فلا يحكم بالنجاسة عليهم إلا منذ وجدوا الميتة، فإن أمكن أن تغيب عنهم الميتة فى الطوى، وقد تغير ماؤها ففى ذلك الشبهة الريبة وحكم الاحتياط أن يغسل ما مس ماؤها إذا كان تنجس على قول.

فصل

وإذا تنجست بئر، وأراد أهلها حفر بئر غيرها إلى جنبها، فإن دفنت النجسة حفروا حيث شاءوا ولا حد عليهم فى ذلك، وإن لم تدفن الأولى أبعدوا عنها مقدار عشرة أذرع، وقول ستة أذرع، وإن كان يحفر فى أعالى الماء من حيث يأتى جريه

١٬٣٥٥ / ٩٬٢٥١