منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٦

يكون تغيرها من غير النجاسة فحكم ذلك الماء طاهر، حتى يصح نجاسته، وإن لم يحتمل إلا أنه متغير من النجاسة فحكمه حكم ما غلب عليه، ما لا يحتمل سواه من أحكام الطهارة.

وإذا وقع في البئر ورق الشجر وبسر النخل، وأشباه هذا من الأشياء الطاهرة فتغير لونها وطعمها أو لونها أو ريحها فجائز التطهر للصلاة منها إذا لم يكن ذلك باستعمال من أحد، وإنما وقع في البئر بغير استعمال من أحد، وكذلك إن تغير من سبب سمك يموت فيه أو مما لا يكون نجساً كالشرص وأشباهه، وأكثر قولهم إجازة التطهر منها، وكرهه من كرهه من الفقهاء.

قال أبو مالك رحمه الله: إن وجد غيرها فلا يتوضأ منها وإن لم يجد غيرها وتوضأ منها فجائز.

وقال الحسن: إذا ألقت الريح الورق والأرواث في البئر حتى تغير طعمها ولوها، فإذا كان الواقع فيها نجساً لم يجز التطهر منها، وإن كان طاهراً ففيها اختلاف، منهم من أجازها، ومنهم من قال مستعملة ولم يجز التطهر منها.

وقال أبو محمد رحمه الله: إذا تغير طعمها وريحها فلا بأس، وأما إذا تغير لونها فغير جائز الوضوء به حتى يذهب ذلك.

ودم السمك إذا كان في ماء قليل فجائز أن يتطهر به ما لم يصر مستعملاً أو مضافاً، وإذا كانت البئر تزجر بدلو حديث مدهون والماء أحمر، وكان الدهن

١٬٣٥٧ / ٩٬٢٥١