منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٧

طافياً على الماء فلا بأس، إذا كان في الماء قاشع(1) فسقى به الزرع والماء مختلط بالقاشع فلا يجوز أن يعتقد به للعبادات لأنهما اسمان قاشع وماء.

وتأولوا في قول النبي صلي الله عليه وسلم لا يتوضأ أحدكم بفضل ماء المرأة، فذلك الفضل معنا هو ما فضل من قطر وضوئها، وليس هو ما فضل في الوعاء.

وجاء أنه صلي الله عليه وسلم اغتسل هو وعائشة رضي الله عنها في إناء واحد.

وقال محمد محبوب رحمهما الله إذا توضأ رجل بماء، فاجتمع ذلك في إناء متوضأ به رجل للصلاة، وصلى به، فإن صلاته تنتقض، والماء المستعمل والمضاف يطهر بهما النجاسة، ولا يغسل فيه من الجنابة ولا يتطهر به للصلاة.

فصل

واختلف في الوضوء بالماء المغصوب، فقول يجوز، وقول لا يجوز.

ومن وجد ماء مع غيره ولم يعطه إلا بثمن لا يقدر عليه فلا يأخذ منه قهراً، ويجوز له التيمم، ومن أتى إلى أوان فاسدة فيها ماء، وأحدها طاهر ولم يعرفه، وهو فاسد البدن، فقول يطهر من أحدهما، ويمسك عن ثوبه حتى يجف بدنه، ثم يصلي بثوبه، ثم يرجع بفعل كذلك في الماء الثاني والثالث حتى يستكملها ولابد أن يكون قد تطهر بالطاهر من المياه وصلى في أول ذلك أو آخره.

وقال أبو سعيد رحمه الله: إنما عليه أن يستعمل من هذه المياه ما زاد على

(1) … القاشع هو الفرو الخلق، والقطع من جلد قديم.

١٬٣٥٨ / ٩٬٢٥١