الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٩صرفه عنه إلا بمعنى يجب التسليم، وقول ابن عباس، إنما يفسد الماء أن تقع فيه وأنت جنب، فإذا اغترفت منه فلا بأس.
كما قال أبو هريرة: ومن توضأ من ماء، والماء يقطر من جسده في إناء، فلا يجوز الوضوء بالماء القاطر من جسده، لأنه مستعمل، وإن كان الماء الراجع من جسده في الإناء أكثر من الذي يتوضأ منه فقد فسد وضوؤه والصلاة وإن كان الذي يتوضأ منه أكثر من الماء الراجع من جسده فلا بأس، وقيل: إن كان الراجع من ماء المتوضئ الذي يتوضأ به الثلث أفسد.
وفي موضع وما وقع في الإناء من غسله فلا بأس به إلا أن يكون من الاستنجاء، وقيل: إن الماء المستعمل تغسل به النجاسات إذا كان طاهراً، ولا يتوضأ منه للصلاة، وقول لا يجوز أن يغسل به النجاسات إلا إذا لم يوجد غيره ويجوز شربه واستعماله في الطاهرات، وقيل إن الإناء الذي يغسل من غير نجاسة فلم يتغير منه الماء أن ذلك الماء منه أولى من الماء المستعمل بالوضوء ما لم يكن فيه نجاسة، وأولى من الماء الذي طبخ به البسر إذا غيره، ونقله إلى ماء البسر، وأما الذي رزق فيه الغزل والخوص والغضف فمن توضأ منه، وصلى تمت صلاته، وجد غيره، أو لم يجد، لأن هذا على حاله، وهو أمثل من الماء المستعمل.
فصل
وقيل في من لم يجد ماء ولا تراباً يتيمم به، ينوي التيمم، وقول يضرب كفه في الهواء، وفي موضع من عدم الماء والتراب فقول، عليه أن ينوي التيمم لأنه بدل