منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٠

الماء في حال العدم، وهو آخر ما خوطب به، وقيل ينوي الوضوء لأنه الأصل ويتأمل ذلك بقلبه، وقول يتأمل بالإشارة، يضرب بيده في الهواء ضربة ثم يمسح وجهه، ثم يضرب الثانية، ويمسح بها يديه، هذا على قول من يقول بالتيمم، وكذلك الذي قال يتأمل الوضوء، فمثله في هيئته مثل من أخذ الماء ومسح على جوارح الوضوء، لأنه لا يمنع من العمل، وإنما عدم الماء والصعيد، ولعل قولاً، أنه يقدر ذلك في نفسه بغير عمل ويصلى، ولا إعادة عليه في أكثر قولهم، وقيل من حضرته الصلاة في الحضر ولم يجد ماء ووجد بئراً فيها ماء، لم يقدر على إخراجه منها، أن التيمم جائز له، لأنه بمنزلة من عدم الماء، وقول يطلب الماء ولو فات الوقت، ومتى وجد الماء تطهر وصلى، لأن آية التيمم نزلت في السفر دون الحضر.

وقال رسول صلي الله عليه وسلم: لا يقبل الله صلاة بغير طهر(1)، القول الأول أحب إلينا.

وقال محمد بن محبوب رحمه الله في الذين يصيبهم الخب في البحر، ولا يقدرون على الوصول إلى الماء، أنهم يقيمون بتراب المتاع، فإن لم يجدوا ذلك فأحب أن ينووا الوضوء ويصلوا، فإن مكن لهم توضأوا وأعادوا، ولو مضى الوقت.

(1) … روى أحمد وابن ماجه وأبو داود والحاكم عن أبي هريرة لا صلاة لمن لا وضوء له ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه ورواه ابن ماجه عن سعيد بن زيد وفي أحمد ومسلم والترمذي عن أبي مالك الأشعرى صدر حديث الطهور شطر الإيمان وروى البيهقي وأبو داود والترمذي عن أبي هريرة لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ وحديث الباب رواه مسلم وزاد ولا صدقة من غلول عن ابن عمر. م

١٬٣٦١ / ٩٬٢٥١