منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥١

وقال محمد بن المسبح يرفع يديه إلى الهواء، ويمسح وجهه ويديه كالتيمم، وليس عليه إعادة، قيل: فإن ضرب بيديه ولم يضربهما في الهواء؟ قال ثوبه بمنزلة الهواء، فإن كانت ثيابه نجسة، وضرب بيديه ثيابه للتيمم أنه لا يجزيه، ويبطل التيمم، وإن عدم التراب الذي ييمم ببه الثياب النجسة فعليه أن يضم ثيابه في الهواء مثل يديه على معنى ثبوت التيمم على الثياب، وإن كانت ثيابه رطبة وهي نجسة، وخاف إن سحبها على الطهارة نجستها فإنه يقدر التيمم في الهواء، ولا يسحبها على الطاهر.

فصل

وإذا كان مع رجل ماء وهو محدث من غائط أو بول لا يكفيه لغسل حدثه وطهارة أعضائه كان عليه على قول بعض أصحابنا الاستنجاء، وهو قول أبي عبد الله والفضل، فإذا حصل طاهراً ولم يجد ماء لأعضائه تيمم، وكان عهد صاحب هذا القول مخاطباً بالآية: " فَلَمْ تَجِدُوا مَاء فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا "، وقول عليه إماطة الأذى والنجاسة ويغسلها عن يديه، ثم يستعمل الماء لأعضائه التي خطب بتطهيرها.

وقال محمد بن المعلا: يتوضأ به، وقول: إنه مخير في استعمال أي ذلك شاء. وإن كان جماعة ومعهم ماء يكفي لواحد منهم، فإن كان لهم إمام دفعه إلى إمامهم، ومن كان جنباً ومعه ماء قليل وثوبه نجس فإنه يبدأ بغسل جسده من الجنابة والطهارة للصلاة، وإن بقى شيء غسل به ثوبه إلا فلا شيء عليه، لأن الله أمره حين يقوم للصلاة أن يغسل جسده لله، وإن كان جنباً يغسل ثوبه ويتيمم في قول محمد بن محبوب رحمه الله.

١٬٣٦٢ / ٩٬٢٥١