منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٢

وسئل أبو يحيى ابن أبي ميسرة عن رجل معه ماء قليل، ومعه ثوب فيه دم، وتحضر الصلاة؟ قال: يتوضأ بالماء ويدع الدم، وقال الكوفيون: يغسل الدم بالماء ويتصعد، ويصلى.

قال أبو الحوارى رحمه الله: كلا القولين يعجبني والأخذ بهما جائز.

ومن كان بدنه نجساً، ووجد الماء، ولم يجد موضع ستر فإنه يغسل من ثيابه، ويستر عورته، ثم يغسل ثيابه إن أراد، وإلا فيصلي بثوبه الآخر، ولا يترك الغسل.

وقيل في رجل معه ماء، وحضره رجب جنب، وامرأة قد طهرت من حيضها ورجل ميت، والماء لا يكفي إلا لواحد، يقول يدفعه لأيهم شاء، وقول إنه يغسل به الميت، وإن كان الجنب هو رب الماء فهو أولى به، وليس له دفعه إلى غيره لأنه مخاطب بالطهارة بالماء إذا كان قادراً عليه، وإن كان الماء للميت فهو أحق به، وليس لأحد أخذه لنفسه إلا أن يخاف على نفسه من العطش، فله إحياء نفسه، ويضمن لورثة الميت في أكثر قول أصحابنا.

وقال أبو محمد رحمه الله: في المسافر الذي له أصحاب، وحضر رجل من أهل الفضل أو ممن يجب عليه إكرامه من والد وغيره، وعنده ماء قليل ألا يجوز له أن يعطيه الماء الذي له، ويتيمم هو؟ [قال]: فإن فعل خفت عليه الكفارة، وإن كان يطمع أن يلحق بالماء فلا بأس عليه، إن أعطى.

ويوجد عن غيره، أنه إن كان جماعة في سفر وفيهم إمام لهم فلا بأس عليهم

١٬٣٦٣ / ٩٬٢٥١