الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٣أن يعطوا الماء لإمامهم، ويتيمموا هم بالتراب، لأن المتيمم لا يؤم المتوضئ والمتوضئ يؤم المتيمم في السفر، وغير السفر، والله أعلم.
فصل
في الأنجاس ومعانيها
قيل إن الأنجاس على ضربين: أحدهما نجس بوجود عينه حيث كان، والآخر نجس لحلول نجاسة فيه، فالنجس بذاته كالدم، والبول، والعذرة، والجنابة، والميتة، والخنزير، والكلب، والحائض، والجنب، والنفساء، والمشرك، وما كان مثل هذا.
ويختلف هذا أيضاً على ضربين، منهما ما يطهره الماء كالجنب، والحائض، والنفساء، إذا طهرتا من الحيض والنفاس، وما لم تطهر من الحيض والنفاس فلا يطهران بالتطهر بالماء ولا غيره، وأما الذي لا يطهره الماء فهو مثل الكلب والمشرك، والأقلف البالغ، والدم مادام قائم العين وأشباه هذا.
ونجس بحلول النجاسة فيه وهو جميع ما حلته النجاسات ووقعت فيه وخالطته، وسيأتي شرح ذلك وبيانه في الكتاب، إن شاء الله.
قال أبو سعيد رحمه الله: النجس غير النجاسة، والنجاسة أشد لأنها عين النجاسة، والنجس هو الذي تعارضه النجاسة، فما كان نجساً لعينه فلا يزول عنه اسم النجس مادامت عينه قائمة كالدم، والعذرة، والبول، وما أشبه ذلك، وأما