منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٥

البول من ابن آدم خبيثاً، فإذا صح بالكتاب والسنة تحريم بعض البول وجب تحريم البول كله.

فصل

عن أبي سعيد رحمه الله: وأما قوله لكل غالب شرر في معنى الترخيص كأنه يقول، إن كل شرر خرج من غالب النجاسة لم يضر الشرر إذا لم يغلب معنى الإصباغ، كما قيل في أبوال الإبل.

وقيل عن سليمان بن عثمان أن شرر الدم المسفوح لا يفسد، ولعله للضرورة، وإذا ثبت في شيء من النجاسات فلا يبعد إجازة ذلك من جميع النجاسات إذا خرج مخرج ما جاز فيه فيخرج أنه ما لم يغلب عليه؛ لأن الطهارة من المائعات، ولو كان من غير الماء، ومن الأدهان وغيرها من الخل والنبيذ وغير ذلك كالدم والريق والبزاق، والمخاط إذا ثبت في ذلك الاختلاف، وأنه ما لم يغلب عليه الدم، أو يكون أكثر منه لم يفسده، وإذا ثبت في هذا معنى الاتفاق أنه ليس بماء ولا من الماء، وإنما يشبه الماء فكذلك هذا مشبه للماء، وإذا ثبت نجاسة بول الإبل وثبت الترخيص فيه في القدم فلا معنى في الافتراق في غير القدم، وإذا ثبت ذلك في البدن ففي الثوب أقرب، وإذا ثبت في الضرورة على القدم لم يبعد أن يكون مثله في غير حال الضرورة ما خرج مخرجه، لأنه لم يشرط في ذلك أنه مادام في حال الضرورة، ولعل في بعض القول الإطلاق، وإنما يشترط فيه بعض، أنه على الضرورة، ومعنى الرواية على غير شريطة، وبعض يقول: إن الدم المسفوح ينقض قليله وكثيره، وذلك بعد موت أشياخنا، وفيه نظر.

١٬٣٦٦ / ٩٬٢٥١