منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٠

وأما إذا وجد ميتة من المحللات وميتة من المحرمات فلا يأكل من ميتة المحرمات، فإن وجد المذكا من المحرمات، والميتة من المحللات فمن أيهما أحيا نفسه جاز له، وهو مخير في ذلك، وميتة ما يختلف في تحليله مقدمة على ميتة مالا يختلف فيه، إلا أنه حرام، وإن أحيا المضطر نفسه من أي الميتات أو المحرمات لم نعلم أنه يلزمه شيء إلى لحوم الآدميين لا يجوز أكلها في حال اضطرار ولا غيره والله أعلم.

فصل

وقيل في الشجرة إذا نبقت في عذرة خالصة أنه يختلف في أكل ثمرتها، فقول إذا كانت لا تصل إلى الأرض وإنما تعيش في النجاسة وحدها أنه لا يؤكل ثمرها وقول لا بأس بذلك في ذوات الثمر وأما البقول فهي أشد.

فصل

وقيل في أوعية فيها طعام متنجس بعضها ولا يدري أيها تنجس، فإنه إن أمكن غسل ما فيها من الطعام غسل وأكل وإن كان لا يمكن غسله، وهو من المائعات، فإنه يتحرى النجس، ويترك ويؤكل الباقي، وإن ترك كله فهو أنزه وأحوط، لئلا يلاقى شيئاً من المحرمات، وأما في الحكم فحتى يعلم النجس منها، وإن صح معه أن أحدها نجس لا محالة ولم يعلم ذلك، ولم يقدر عليه أن يتحرى الطاهر منه، ولم يقدر على تطهيره، فيغسله، فطريق الورع ترك الجميع.

١٬٣٧١ / ٩٬٢٥١