الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٢ظاهرهما وعرك، وسال الماء إلى أن بلغ حيث بلغت النجاسة من الجانب الآخر، فقول إن تلك طهارة ما ظهر منه وما بطن، وقول يغسل حيث بلغ من الثوب والنجاسة، ولا يجزيه بلوغ الماء إليه إلا بماء جديد وغسل جديد، أو بصب يقوم مقام العرك أو الغسل، وإن كانت النجاسة في النظر في ظاهر الجراب غسلت من ظاهره، وتولج الماء حيث الغسل في الجراب في الاعتبار والنظر، فإن طهارة ما ظهر مجزية لما ظهر وما استتر، ويقاس على هذا ما يشبهه.
وقول إذا تنجس الجراب بمثل هذا أنه يغسل ظاهره ثم يرفع الظرف عن الموضع النجس حتى يطهر، ثم يصب عليه الماء حتى يكون أكثر من النجاسات، ويبلغ في النظر حيث بلغت النجاسة. وقول يغسل ما ظهر من التمر إذا انكشف، وتلك طهارته، وإن كان يقع في التمر المكنوز الضرر فلا نحب إدخال الضرر ما وجد إلى طهرته سبيل بغير ضرر، وأما التمر إذا نضح، أو كنز بماء نجس، فإنه ينكل ويفتت، ويصب عليه الماء الطاهر بقدر ما يرجى أنه يبلغ منه مبالغ النجاسة ويكون الماء الطاهر غالباً على النجاسة في الاعتبار، وكذلك القول في الحب إذا تنجس، وأما التمر غير المكنوز فطهارته، أن يصب عليه الماء صباً بقدر ما يغلب الماء الطاهر النجاسة، وكذلك الحب، وقول لا يجزي في ذلك إلا الغسل بالعرك أو الحركة والتقلب الذي يقم مقام العرك ما لم يكن في ذلك ضرر على التمر وإن كان في ذلك ضرر أعجبني التوسع بما يكون غسلاً، لأن الماء مطهر لما مسه إذا لم تبق للنجاسة عين ولا أثر، وأما إذا عجن التمر بماء نجس فقول، إنه لا يبلغ إلى طهارته بوجه من الوجوه، ويكون حكمه حكم النجاسة المائعات التي لا يتوصل إلى تطهيرها، وقول إن نكل وفتت، وجعل في الشمس بقدر ما تبلغه حرارة الشمس