منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٨

في المسجد؟ فقال: إن الأرض تحمل خبث بني آدم، فعلى هذا إذا لم تر في الأرض عين نجاسة فحكمها الطهارة.

وروى أنه صلي الله عليه وسلم أمر أن تحفر الأرض من بول الأعرابي.

في خبر عن عمر رضي الله عنه، إذا أجريت الماء أجزأ عنك، يريد، إذا صببت الماء على البول فجرى عليه الماء فقد طهر المكان، ولا حاجة لك إلى غسله، وينشف الماء بخرقة أو غيرها.

وقيل: إن النبي صلي الله عليه وسلم حين أمر بصب الماء على بول الأعرابي في المسجد لم يأمر بغسل المكان(1) ولا بتنشيف الماء.

وقيل في الأرض إذا وقعت فيها النجاسة من غير الذوات، فغشيها من الماء الطاهر أكثر منها، فقول تطهر بغير عرك، وقول لا تطهر إلا بالعرك، وقيل إذا تنجست الأرض وجرى عليها الماء مرة واحدة لم تطهر حتى يجرى عليها الماء ثلاث مرات، وإن كان ماء متصل، فجرى عليه مرة واحدة أجزأ، وما كان فيها من خشب لم يطهر بمرة واحدة حتى يجري عليه الماء ثلاث مرات، وما كان واقعاً في الأرض من لفظ وحطب وحصى فحكمه حكم الأرض، وأما الجندل والخشب فحتى يغسل بالماء، وإن كان صفة لها أبواب تدخل بعضها الشمس والريح فإن كان فيها نجاسة مما يطهرها الشمس والريح، وزالت عينها، فأرجو أنها تطهر، ولو

(1) … هذا الحديث أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه من حديث أبي هريرة وأخرجه البخارى ومسلم من حديث أنس والذي قبله أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بأخذ ما بال عليه من التراب وأهراق الماء مكانه أخرجه أبو داود أيضاً من حديث عبد الله بن معقل ابن مقرن.

١٬٣٧٩ / ٩٬٢٥١