منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٩

لم تأت الشمس عليها كلها، أو كانت الريح تأتي عليها كلها، واختلف في الشمس والريح في كم يوم بطهران النجاسة؛ فقول في ثلاثة أيام، وقول في يوم واحد، وذلك في النجاسات العارضة، وأما النجاسة القائمة العين كالدم وشبهه فلا يطهره إلا لماء، مادام قائم العين، وإن زال أثر النجاسة من الأرض وضربتها الشمس والريح طهرت، وقول إن الشمس الريح لا يطهران الأرض، ولو جاز تطهيرهم للأرض لجاز تطهير كل ما يبسته الشمس والريح، وتطهر الأرض من المساجد والمنازل بصب الماء عليها.

وقال بشير: من رأى في موضع من الأرض نجاسة، ثم رجع، فلم يرها فلا بأس بذلك إذا أصابتها الشمس والريح، وإن كانت في موضع لا تصيبه الشمس ولا الريح، وصب عليها الماء، وبقيت الأرض رطبة فتطهر إذا يبست الرطوبة.

وقال أبو الحوارى رحمه الله، إذا كان الماء غالباً على النجاسة فقد طهرت ويصلى عليها ولو لم تيبس، إذا كانت تمكن الصلاة عليها، وإن كان موضع فيه بول وغائط ويسيح عليه الفلج فلا يطهر حتى يخرج منه الغائط ولا يبقى منه شيء، ثم يعرك موضعه عركاً جيداً، إلا أن يكون للماء حركة تقوم مقام العرك، فأرجو أن ذلك يطهره إذا زالت عين النجاسة.

فصل

وقيل إذا يبس البول وذهب أثره من الأرض وبقيت الرائحة لم يكن موضعها نجساً إلا أن يكون زائكاً مثل بياض أو صفرة أو حمرة، فمادام الزوك قائماً فهو نجس، وأما الرائحة وأثر الموضع غير الزوك فلا اعتبار به، وإذا يبس فلا ينظر إلى

١٬٣٨٠ / ٩٬٢٥١