الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٠قلة الوقت وكثرته، وكذلك أثر الكلب إذا يبس وذهب منه الثرى فقد طهر مكانه، وقول لا يطهر مادامت آثاره قائمة ولو يبست، وكذلك كل سبع، والقول الأول أكثر.
وفي بعض القول إن البول لا يطهر حتى يزول أثره الذي يعرف به، ويستدل عليه بعلاماته ولو يبس، وأما الماء النجس إذا ضربته الشمس ولو لم يتغير أثره فقد طهر، وبينه وبين البول فرق.
واختلف في الماء الذي تطهر به النجاسات في الأرض، فقول مادام رطباً، فهو نجس إلى أن ييبس الماء والثرى، وقول: إنه نجس حتى ييبس الماء بعينه ولا بأس بالثرى، وقول إنما ذلك في ما يغسل به النجاسة الذاتية كالعذرة، والدم، وشبه ذلك، وقول لا بأس بذلك أيضاً كانت النجاسة من الذوات أو غيرها.
واختلف في بادرة الماء الذي تغسل به النجاسة، نقول إنها نجسة ولو طالت وتباعدت، وقول إذا جرى على النجاسة حكم الطهارة وكان الماء متصلاً فقد طهر ذلك كله، وقول إذا كان الماء الطاهر من بعد طهارة النجاسة جاز ذلك، ولم يفسد إذا أدرك بعضه بعضاً، والأرض إذا بالت عليها دابة، ثم عمل من طينها مصلى، فطهارته بصب الماء من فوق المصلى ويصلى عليه، وأما ما تطهره الشمس والريح فالذي عليه أصحابنا أن البدن والثياب إذا تنجست من غير الذوات لا تطهرها الشمس والريح، ولا يطهرها إلا الماء وغير ذلك فيه الاختلاف، والجدار والغماء إذا عمل بطين نجس فإذا يبس ظهره فقول يطهر ظاهره ولا يطهر والجه، وإن أصاب