الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧١الغيث وقطر المنزل المغمى بالطين النجس، فإن كان في الاعتبار قطره من الماء الجاري فهو نجس، وإن احتمل فيه هذا وهذا فحكم الماء طاهر حتى يعلم أنه نجس.
وروث الغنم والبقر إذا تغير البول ويبس ولم يبق للبول أثر فقول يطهر، وقول لا يطهر إلا بالماء، إذا ضربته الشمس والريح أو أحدهما فقد طهر، ومن أي شيء دخل الريح ولو من كوة أجزأه، وقول: لا يجزئ إلا كلاهما، وقول: إن لم تكن شمس أو ريح وعلم ذلك، وجرت عليه حركة من كسح أو وطئ عليه فاستحالت النجاسة بأي الحركات فقد طهر.
وقيل: إذا كتب في لوح بمداد نجس، ثم غسل، فلم يخرج كله، فإذا صار بمنزلة الزوك، فقول إنه نجس، وقول إنه طاهر، وهو أحب إلينا، وإن كتب فيه في قرطاس فهو بمنزلة الصبغ النجس إذا بولغ في غسله، فيخرج فيه معنى الاختلاف، فقول يطهر، وقول لا يطهر.
والطين النجس إذا أوقدت عليه النار فقد طهرته، والتنور إذا عمل من طين نجس حمم مرتين، مرة لطهره ومرة يخبز عليها، وإن شويت فيه ميتة فعلق به منها دسم، فقول يغسل، وقول يكسر، وقول يحمم بالنار حتى يذهب ذلك الزهم.
وقال أبو سعيد رحمه الله في وعبى(1) الساقية إذا كانا نجسين ثريين،
(1) … الوعب في اصطلاح العمانيين وجين الساقية