الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٤فصل
وأما الصفى والحصى فلا يطهران من النجاسة إلا بغسل الماء إلا أن بعضهم قال في الحصى الذي في الأرض قد استوى معها، أن حكمه حكمها. وقال أبو سعيد في الجندل النجس تضربه الشمس والريح، فقول يطهر بمنزلة الأرض، وقول لا يطهر، واختلف في الحصى، فقول إنه مثل الصفى، وقول إنه مثل الأرض.
قيل: والصفى والحصى إذا تنجسا من غير الذوات، فقيل: يجزيه صب الماء، كانت النجاسة رطبة أم يابسة، لأنه لا ينشف كالأرض، وقول إن الصفى يعرك والحصى يقلب، والتراب يصب عليه الماء صباً، وهذا في بعض القول.
وقيل في رحى بال عليها صبي، ويبس البول وطحن بها حب، فلا يفسد الطحين لأنه يابس على يابس.
وقيل في النجاسة إذا كانت في أجيل(1) مثل العذرة أو غيرها، فإذا سقى بالماء، فما دام الماء كثيراً فحكمه الطهارة، فإذا نقص حتى يصير بحد ما تنجسه النجاسة والنجاسة قائمة فيه فهو نجس، وقال آخرون: لا ينجس إلا موضع النجاسة وما حولها إلى ثلاثة أذرع، ومن سمد زرعاً بسماد نجس، والزرع رطب، فإنه ينجس، وينجس ما لاقاه من الطهارات، وذلك مثل سماد الكنيف والدرس وشبه ذلك، وأما ما يكسح من المنازل فإن علم أنه نجس فهو مثل ذلك، وإلا فحكمه الطهارة.
(1) … الأجيل هو المجتمع من الطين يجعل تحت النخلة.