منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٥

وقال أبو سعيد في الجلبة إذا عفرت بتراب نجس، ثم سقيت ماءً واحداً فقد طهرت، وقول لا تطهر حتى تسقى ماءين، وقول ثلاثة مياه.

وقال أبو سعيد رحمه الله، في الإجالة إذا سدت بماء نجس، ثم ضربتها الشمس والريح حتى يبس خارجها، وبقى داخلها ثرى، فما يبس وضربته الريح والشمس فأرجو إنه يطهر على قول من يقول بذلك، وأما ما لم تضربه الشمس ولا الريح ولم ييبس، فلا يبين لي طهارته على هذا المعنى الذي قيل به في ضرب الريح والشمس وزوال الأثر، وإن كان يابساً، داخله كالظاهر، غير أنه لم تغله الريح ولا الشمس فهو بحاله حتى تضربه الشمس والريح، وكذلك الجلبة إذا سقيت بماء نجس، ثم يبس ما ظهر منها وضربته الشمس والريح فإنه يطهر في بعض القول، وإن بقى داخلها ثرياً فلا يبين لي طهارة الثرى. والله أعلم.

فصل

وقيل، من لقح نخلة، ثم بال على حملها، فإذا زادت الثمرة وتقلبت من حال إلى حال حتى تكبر، وتدرك فهي طاهرة وقد ذهب ذلك في أول أوقاته، وإن نبتت شجرة في العذرة الخالصة وأثمرت فجائز أكلها في بعض القول إذا كانت من ذوات الثمر، وإن كان مثل بصل أو غيره من الأشجار التي تؤكل دون ثمرها، فقول لا تؤكل حتى تشرب ثلاثة مياه طاهرة، وقول ماء واحد طاهر، وقول إنه طاهر، ويؤكل إلا ما مسته النجاسة فإنه يغسل ويؤكل، وفي بعض القول، أن الزرع إذا سقى بماء نجس كان هو وما فيه من الثمرة، وما أثمر قبل أن

١٬٣٨٦ / ٩٬٢٥١