منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٦

يسقى ثلاثة مياه طاهرة نجلس كله، وقول حتى يسقى ماءين، وقول ماء واحداً طاهراً، وقول كله طاهر إلا ما مسه الماء النجس فهو نجس حتى يسقى بماء طاهر أو يتغير أثر النجاسة وتضربه الريح والشمس، وهذا القول والاختلاف فيه من الأشجار مثل القناء والعنب والقرع والأترج والباذنجان والموز وجميع المزروعات من المثمرات ما سوى النخل وشبهها من الأشجار الكبار كالسدر، والتين، والزام ونحو ذلك، فإن هذه الأشجار لا ينجسها الماء النجس ولا السماد ولا غيره.

وفي بعض القول أن ذلك كله طاهر من جميع الزروع والأشجار وثمارها، من صغارها وكبارها، ما لم ينتقل حكمه إلى حكم غيره، وتغلب عليه النجاسة وإن كانت الزراعة لا تسقى إلا بالماء النجس وحده فيدخل فيه معنى الاختلاف، ولا يلحق معنى الإجماع على نجاستها إلا لما مس النجاسة من ذلك بعينه من ثمرة أو شجر، أو أصل، أو جذع، وإذا ضربت ذلك الريح والشمس من جميع ما مست النجاسة من ثمر مدرك أو غير مدرك فضربته الشمس والريح حتى غيرت النجاسة وذهبت بلونها فقول يطهر، وقول لا يطهر، ويخرج في بعض معنى القول، أنه لو ثبت شيء من الزرع والبقول والأشجار من شيء من النجاسات كالعذرة وغيرها لكان من حين نباته وثبوته شجراً يخرج معناه طاهراً من حين ما تزايل حال النجاسة إلى حم الشجر بلونه واسمه في معاني الأحكام، وأما في معاني التنزه والخروج من الشبهة فقد يلحق معناه أنه مادام بتلك الحال ولم تزايله النجاسة ولو شرب مياها كثيرة فهو بمعنى النجاسة، لأنه لم يزايل النجاسة ولم تزايله، وإذا تطهر أصله ومنبته، وشرب ماءً طاهراً أو لم يشرب، لحقه معاني الاختلاف.

١٬٣٨٧ / ٩٬٢٥١