الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٧وكذلك قيل، إن تزايلت النجاسة كان يلحقه معاني الاختلاف في طهارتها، وقيل في الأرض، تسمد بالسرجين وأرواث الدواب، فإذا أتى عليها سنة صلى فيها، وأما العذرة فحتى تذهب من الأرض ولا وقت في ذلك، وإذا كان أجيل فيه عذرة ثم سقى، وهي فيه، فعن أبي المؤثر، إذا ذهبت فقد طهر الأجيل، ولا بأس بطينه ولا الصلاة فيه وإن بقيت العذرة قائمة العين على الماء أو في الأرض من بعد ما انقطع الماء فالأجيل في الماء ما لا ينجسه شيء لكثرته فلا بأس بطينه إلا ما كان حول العذرة إلى ثلاثة أذرع، وإذا شرب شجر من بئر فيها ميتة مثل قثاء أو قرع أو بقل أو أترج أو نخل أو عنب أو تين فلا بأس بأكله، إن شاء الله.
وقيل في البقل والبصل وما يؤكل شجره فيه اختلاف، قول لا يؤكل حتى يجز وينظر من الأرض، وقول يغسل ويؤكل، وأما القرع والبطيخ وشبهه فأكثر القول أنه يؤكل، لأنه من الثمار.
ومن دفن تحت نخلة تثمر حماراً ميتاً فلا بأس بأكل حمال النخلة.
وقيل في جلبة بقل أو بصل سقيت وفيها عذرة قال: الأصح أنه لا يفسد إلا ما مسته النجاسة، قيل، ولو كان أصله من النجاسة بنفسها فجز من أعلا النجاسة، كان ذلك طاهراً ولا نعمل على قول من قال إنه نجس، ومن كان يخلج نخلة فوجد في كفه دماً ممثاً، وظن أنه أنمث في العذوق، فلا ينجس إلا أن يرى أثر الدم من ذلك البسر، وهو في النخلة فقد طهر ولا بأس بأكله.