الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٩القول الرابع
في ذكر البول والغائط والودى والمذى وغير ذلك
واختلف الناس في بول الصبي قبل أن يأكل الطعام، وبعد أن يأكل الطعام.
فقول هما سواء لما روى(1) أن علي بن أبي طالب سأل النبي صلي الله عليه وسلم عن بول الرضيع، فقال: ينضح بول الصبي بالماء، ويغسل بول الجارية، وهذا القول معنا أصح.
وإن بال الصبي في إناء فيه مالح(2) غسل ولم يرم وأكل. وقال أبو محمد رحمه الله بول الصبي يجزى صب الماء عليه في حال الرضاع، لما روى عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه أمر بصب الماء على بول الصبي(3) وليس في الخبر ما كان في حد الرضاع، وعندي أن البول إذا كان رطباً فسيلان الماء عليه يطهره، لأن النبي صلي الله عليه وسلم أمر، أن يصب على بول الأعرابي ذنوب من ماء، وذلك حين بال في المسجد، والذنوب هي دلو كبيرة، وقال أبو الحسن بول الصبي الذي يطعم لم يجز غسله صب الماء عليه، وكذلك الجارية يعرك بولها، وإذا كان الصبي لم يطعم الطعام كفى غسل بوله صب الماء.
(1) / … الحديث رواه الترمذي وأحمد وأبو داود والنسائي بألفاظ مختلفة.
(2) / … المالح في اصطلاح العمانيين سمك يوضع في صندوق أو إناء ويجعل فيه ملح حفظا له عن الفساد ثم يستعمل شيئاً فشيئاً وخصوصاً في أيام الصيف يكثر هذا معهم فهو من باب المجاز بالحذف والأصل السمك المالح فأطلق عليه اسم المالح لشهرته.
(3) / … الحديث أخرجه الربيع عن ابن عباس ورواه البخارى ومسلم عن عائشة.