الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٤وفي الحديث إن أهل الجنة(1) لا يبولون ولا يتغوطون وإنما هو عرق يخرج من أعراضهم مثل المسك، أعراضهم أجسادهم. وفي حديث آخر: لا يبولون ولا يتغوطون، ولا يتمخطون، وإنما هو جشاء، ورشح كرشح المسك.
وقال صلي الله عليه وسلم: إذا أراد أحدكم الدخول إلى الخلاء، فليقدم رجله اليسرى، ويقول، بسم الله، ولا يكشف عن عورته حتى يقرب من الأرض، ولا يستقبل القبلة ببول ولا غائط، ويقول عند قعوده، أعوذ بالله السميع العليم من الخبيث المخبث، الشيطان الرجيم، فإذا خرج منه النجو قال، الحمد لله الذي أطعمني طعاماً أذاقني لذته وأذهب عني أذاه(2).
ومما مدح الله تعالى به نبيه نوحاً عليه السلام فقال " إنّه كَانَ عَبْدًا شَكُورًا ". يخبر أن هذا كان من فعله، وفي بعض التفسير فينظر الإنسان إلى طعامه، يعني بذلك الغائط، كان طعاماً مستطرفاً لوناً ورائحة وطعماً، ثم رجع إلى هذه الحال فليعتبر بذلك، وقال ابن عباس: إذا قضى الإنسان حاجته نظر إلى حدثه.
وقال أبي بن كعب: إن الله عز وجل أولع الإنسان بذلك لينظر ما يحل به إلى ما صار، وإذا قضى الإنسان حاجته، وأراد الخروج من الخلاء قدم رجله اليمنى، وينبغي لمن يقعد للخلاء أن يشمر ثيابه، ويجنبها القذر، ويعتمد على شقه الأيسر، وينصب ساقيه، فإن ذلك أسرع لقضاء الحاجة، ولا يتربع على ثوبه،