منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٥

فإن ذلك يورث الوسوسة، ولا ينظر إلى ما يخرج منه، فإن ذلك يورث الباسور، ولا يقوم حتى يعلم أنه قد قضى حاجته ويجد الخف، فإذا قام قال الحمد لله، الذي أطعمني طعاماً أذاقني حلاوته، وسقاني شراباً أذاقني لذته وأبقى في جسمى قوته، وصرف عني أذاه.

وعن ابن عباس قال: يكره للرجل أن يذكر اسم الله على خلائه، ومواقعته أهله، وإن ذكره بقلبه فحسن، وإن عطش وهو على خلائه فلا بأس عليه إذا حمد الله.

ومن كان جالساً مع قوم، فقعد قريباً منهم للبول، وهم ينظرون إليه، وهو غير مقعر لهم، فذلك من سوء الأدب، وهو غير محمود إلا أن يكره به ولا يجد بداً من ذلك، وإنما المحرم إبداء العورة والبول متعمداً فيما لا يحل له.

ولا يجوز لمن كان يبول أن يرد السلام، وإن رد بعد فراغه فهو أحسن، وأما أن يتكلم بحاجة تعنيه وهو على تلك الحال فلا بأس، وإن كان مكتوباً على خاتمه اسم الله فيجعله في فيه أو في جنبه، وقول يدير فصه إلى كفه، ويقبض عليه، وللمحدث من بول أو غائط أن يأكل قبل أن يستنجى إلا أنه يكره له أن يقعد بغير تطهر إلا أن لا يمكنه ذلك، ويكره له أن يدخل المسجد إلا متطهراً إن أمكنه ذلك، وإن فعل ذلك متعمداً بعد أن علم بالكراهية فلا إثم عليه إلا أن يتعمد لمخالفة قول المسلمين في ذلك.

ونهى النبي صلي الله عليه وسلم أن يقضي الإنسان حاجته على قبر أو في نهر، أو تحت

١٬٣٩٦ / ٩٬٢٥١