منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٦

شجرة مثمرة، أو في ظل منزل، أو في طريق جائز، أو ظهر مسجد، أو على باب أحد(1).

وكان صلي الله عليه وسلم يقول: إن الله أدبني وأنا أؤدبكم، لا يستقبلن أحدكم القبلة ببول ولا غائط، ويحفظ فرجه إلا من زوجته، أو سريته ونهى صلي الله عليه وسلم عن البول والغائط في الأجحرة، وقال إنها مساكن إخوانكم من الجن(2).

ولا يجوز التغوط في الماء الراكد لما روت عائشة رضي الله عنها عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه قال: امنعوا الأذى من مساجدكم، ولا تطرحوه في مياهكم الراكدة(3)، وفي رواية لا يبولن أحدكم في الماء الراكد ثم يتوضأ منه، ولا تبصقوا في الأواني.

والبول في الماء الجاري مكروه وقيل، إنه يورث النسيان، ولا يجوز التغوط تحت نخلة أو شجرة فيها ثمرة في حد ينتفع بها ولا بأس به في غير هذا الحد، ومن تغوط في نخل قوم أو زرعهم فلا بأس عليه ما لم يضر بهم، ورخص أبو الحسن في التغوط في أموال الناس، وفي إلقاء النجسات فيها، ولا يكون تحت شجرة مثمرة ولا حيث يمرون ويسقون مياههم، وإن كان مكان يسر صاحبه أن يطرح فيه الغائط فجائز إن فعل ذلك.

(1) / … رواه أحمد ومسلم وأبو داود ورواه أبو داود من طريق أخرى ابن ماجه والحاكم والبيهقي عن أبي هريرة ومعاذ ورواه الربيع ورواه أيضاً أحمد عن ابن عباس.

(2) / … رواه أبو داود والنسائي عن عبد الله بن سرجس وأخرجه الربيع عن ابن عباس.

(3) / … ورد في بعض طرق حديث بول الأعرابي في المسجد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القذر إنما هي لذكر الله عز وجل وقراءة القرآن.

١٬٣٩٧ / ٩٬٢٥١