منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٧

وقيل من اضطره البول والغائط في طريق المسلمين أو منزل قوم جاز له أن يضع فيه لاضطراره إلى ذلك ولا إثم عليه، ومن تغوط وهو بعيد عن الماء فجائز له أن يتصعد ويقرأ القرآن، ويكره أن يبول الرجل قائماً وهو من الجفاء وقالت(1) عائشة رضي الله عنها ما رأيت رسول الله صلي الله عليه وسلم خرج من الغائط إلا ومس الماء.

وقال الربيع: نهى عن البول في المغتسل قليله وكثيره، ومنه يهيج(2)، الوسواس، وقيل معنى النهى عن البول في المغتسل لحال النجاسة من البول أن يختلط بالماء، ثم يطير به، وقيل معناه أن يكون الماء قليلاً أو يكون جارياً فيبول في وسط الماء، فلا يعلم متى ينقطع بوله، فيصيبه الوسواس لأجل أنه لا يعلم متى ينقطع، وينهى أن يبول الرجل عرياناً أو قاعداً أو قائماً ليس على ظهره أو حقويه ثوب، ويكره أن يبزق الإنسان في بوله، وقيل يكون منه آفة.

وقال أبو على: من كان يبول أو يستنجى أو يغتسل فما نرى بأساً أن يكلم غيره إذا كلمه أو يبتدئه أو يتكلم بحاجة إذا عنته، وإذا كشف أحد عورته لبول أو غائط، وقال: بسم الله غضت الشياطين عنه أبصارها حتى يفرغ، وقال صلي الله عليه وسلم: إن هذه الحشوش محتضرة، فإذا أراد أحدكم فيقل أعوذ بالله(3) من الخبيث

(1) / … روى أبو داود والنسائي وابن ماجه عن عبد الله بن مغفل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يبولن أحدكم في مستحمه ثم يغتسل فيه فإن عامة الوسواس منه.

(2) / … روى أبو داود عن عائشة قالت بال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام عمر خلفه بكوز من ماء فقال ما هذا يا عمر فقال هذا ماء تتوضى به ألا ما أمرت كلما بلت أن أتوضى ولو فعلت لكانت سنة ولعل هذا في البول وحديث الباب في الغائب.

(3) / … أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه عن زيد بن أرقم.

١٬٣٩٨ / ٩٬٢٥١