الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٠وإن استوت الآراء كلها عنده في العدل، وكان ممن لا يبصر عدلها: فهو مخير، أن يأخذ منها بما شاء على قصد منه إلى العدل في اعتقاده، لا على الإهمال لمعني القصد.
وآراء المسلمين التي قد صحت بينهم، وثبت في آثارهم كلها عدل إلا ما كان من العلماء؛ على سبيل الغفلة، والغلط، والنسيان.
والاجتهاد في الأخذ بأعدل الآراء: لازم على كل من أراد أن يعمل بشيء منها، أو يفتي به: من عالم وضعيف ومجتهد، لإصابة العدل بمخصوص كل شيء من الإسلام، وعمومة، ولا يصاب العدل: إلا بفضل الله وتوفيقه.
والاجتهاد: يتصرف في أحوال السعة، والضيق، والمكنة، والاضطرار ولكل حال: حكم يخصه من ذلك. والله أعلم وبه التوفيق.
١٤٠ / ٩٬٢٥١
الأصل المصوَّر ٧ م.ب.