منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٢

فصل

ومن كان يحتشى في ذكره بقطن أو غيره، فخرج منه شيء حتى رطب الحشو من داخل فلا بأس عليه، حتى تظهر الرطوبة إلى خارج، وإن كا شيء من القطنة من ظاهرنا ليس برطب وترطب باطنها فلا بأس حتى يعلم أن تلك الرطوبة قد ظهر منها شيء، لأن على الإنسان أن يغسل ما ظهر، وليس عليه أن يغسل ما في جوف الذكر.

وبلغنا عن بعض الفقهاء، أنه كان إذا احتشى غسل رأس ذكره وليس ذلك بواجب عليه، وقال أبو صفرة: قلت لمحبوب في الاحتشاء، قال: يلوى قطنة في خشبة ثم يدخلها في الإحليل، ويجذب الخشبة، وإن بقى بعض القطنة خارجاً فلا بأس، وإن انقطعت القطنة من موضع الاحتشاء فيعيد الطهارة، وقول لا تنتقض الطهارة حتى تصير القطنة إلى موضع الطهارة، ومن احتشى من المذى ثم بال، فلم يخرج الحشو مع البول فإنه يعالجه حتى يخرجه.

وسئل أبو المؤثر عن رجل بال ثم احتشى، ثم استنجى، ونسى أن يخرج الحشو، وصلى قال: صلاته تامة. وقيل أحسن ما يتخذ للاحتشاء أن يلوى القطن في الأسل أو العبل.

فصل

وقيل في الذي يجد كالشيء يخرج من إحليله ولم يستيقن على خروج شيء من ذلك وربما وجد إذا نظر، وربما لم يجد، إذا وجد شيئاً مثل ذلك، ففي معاني الحكم أنه إذا كان على طهارة فهو طاهر حتى يعلم أنه خرج منه شيء، ولو كان

١٬٤٠٣ / ٩٬٢٥١