منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٣

إذ أحس بذلك وأبصر وجد شيئاً قد خرج منه في أكثر حالاته إذا عناه مثل ذلك إلا أنه لم يتيقن في حاله هذا على خروج شيء بوجود بلل لا يشك فيه فهو على حكم الطهارة، وكذلك ثوبه حتى يعلم بنجاسته، وهذا على معنى الحكم. وأما ما يخرج على معنى الاحتياط فعليه أن ينظر إذا وجد مثل هذا فإن لم يمكنه النظر وكان في الليل أو في صلاة أو غيرها أو خشى من النظر واللمس أن يتولد عليه شيء من نقض طهارته أو كان في صلاته فإنه يضرب بيده على الذكر من فوق الثوب، فيمسح به على فخذه أو على ما يليه من بدنه مما أمكن من ذلك، فإن استيقن على بلل لا شك فيه أنه حادث لأنه طهارة متقدمة، فقد خرج من الريب إلى ما لا شك فيه أنه من النجاسة، وقول لا يحكم عليه بنجاسة هذا إلا أن يجد بيان الحدث وخروجه لا شك فيه، وهذا القول على معنى الحكم، والأول على معنى الاحتياط.

ويخرج على معنى القولين أنه لو لم ينظر ولم يمس، ومضى على ما هو عليه، ولم يصح معه حكم علم ذلك بما لا شك فيه من وجود بلل خارج مفض إلى موضع الطهارة بمماسة شيء من بدنه أو ثوبه حتى يستيقن على شيء من ذلك، أنه ليس عليه فساد في وضوء، ولا ثوب، ولا صلاة، إن كان في صلاة، وإن لم ينظره في وقت ما وجده ومضى، ثم نظر بعد ذلك، فوجد شيئاً خارجاً لم يعرف متى خرج، فعلى قول من يقول، ليس عليه النظر ولا اللمس حتى يتيقن أنه خرج منه شيء، فإذا أمكن خروج ذلك الذي وجده خارجاً، كان بعد تمام صلاته إن كان في صلاة، أو لمعنى من المعاني مستحيل خارجاً في وقته على ما عاينه وأبصره، فليس عليه من حكم ما مضى شيء، وصلاته تامة حتى يستيقن أنه خرج في حين

١٬٤٠٤ / ٩٬٢٥١