الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٤ما وجده، وعلى قول من يقول إن عليه النظر والمس فإذا لم ينظر أو يمس في وقت ما كان يجده أو ينزل من إحليله حتى أبصر بعد ذلك فإذا هو خارج، فإن عليه فساد صلاته إن كان في صلاة حتى يعلم أنه خرج بعد تمام صلاته، ولو أمكن ذلك لما قد تقدم من دخول ذلك عليه، ولو لم يكن وجد ذلك، فلما فرغ من صلاته نظر فإذا هو خارج منه مثل ذلك لمعنى المسألة الأولى لم يكن في القولين عليه إعادة صلاته، حتى يعلم أن ذلك خرج في صلاته، وفرق القائل فيه بالاحتياط بين وجوده كذلك في هذا المعنى وبين إذا لم يجد، وذلك يخرج في معنى الاحتياط، وأما في معنى الحكم فسواء، لأن ذلك يخرج في المعارضة من أمر الشيطان مما يريد به إشغال الإنسان مع ثبوت حكم الطهارة حتى يعلم نجاستها، وتمام صلاته حتى يعلم فسادها بما لا شك فيه، وإذا ثبت هذا القول في معنى حكم الاحتياط في معنى فساد صلاته، ولو احتمل خروجه من بعد بمعنى وجوده.
والفرق في ذلك بين أنه إذا وجد أو لم يوجد عند الاحتمال، ويلحق معنى الاختلاف في الثوب، إذا كان لا مخرج له من مماسته في حين ما وجد ذلك، ولو لم يوجد حين الخروج مماساً لموضع مخرج النجاسة الذي إذا صار إليه البلل فسدت به الصلاة، وكذلك يخرج أنه لا مخرج لذلك لموضع من الثوب من مماسته النجاسة لمعنى ما فسدت به الصلاة، لأنه لا فرق في ذلك، وفي بعض القول، إذا فسدت الصلاة بمثل هذا فلا يفسد به الثوب حتى يعلم أنه مسه شيء من النجاسة إذا احتمل ذلك، وإذا ثبت الفرق في هذا لزم في الصلاة كما يلزم في الثوب إلا أن يخرج هنالك نظر في الفرق بين ذلك عند المشاهدة، وهذا في الحكم