الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٦وقيل فى المراة الثيب يخرج من فرجها الماء بعد وضوئها أو غسلها من حيض أو جنابة أو نفاس، وقد تعرف أن الماء الطاهر يدخل فى فرجها عند التطهر فيخرج ذلك الماء منها فلا تعرفه، فقول إنه نجس حتى يعلم أنه باق هنالك من الماء الطاهر، وقول أنه ما احتمل أن يكون باقياً من الماء الطاهر فهو طاهر حتى يخرج متغيراً عن حال الماء الطاهر، ولا يمكن أن يكون من الماء الطاهر الباقى فى الفرج من حيث تبلغ الطهارة فهو نجس لمخرجه من موضع مجارى النجاسة فى أ كثر العادة.
فصل
واختلف فى غسل داخل فرج الثيب، فقول عليها أن تبالغ فى غسله ما لم تؤذ موضع الولد، غسلت من حيض أو جنابة، وقول عليها أن تنقى الفرج من الجماع إذا أنزل الرجل الماء فى رجها، وليس عليها ذلك من الحيض، ويخرج فى معنى بعض القول، أن الحيض أشد على قول من يقول إنها إذا أنزلت الماء الدافق من غير جماع أنه لا غسل عليها مثل الاحتلام أو غيره، فإذا كان لا غسل منه، والغسل ثابت من الحيض وأشباهه، ولا استنجاء عليها بإدخال يدها فى الفرج من الحيض فيما لا يلزمها فيه الغسل أحرى أن يكون عليها ذلك، وصاحب هذا القول لا يستقيم أن يلزمها ذلك فى الجماع مع الإنزال فيها، ولا يلزمها فى ذلك من الحيض، والموضع واحد، وقد ثبتت نجاسته إن كان بمعنى النجاسة، وقد ثبت غسله إذا كان بمعنى الغسل، لأنه نجس من الوجهين جميعاً، فإن كان من معنى النجاسة فهو سواء، وفى بعض القول، أنه لا غسل عليها فى الفرج من حيض، ولا من جنابة، ولعل صاحب هذا القول يذهب إلى أنه من دواخل البدن التى هى غير متعبدة بغسله بمنزلة الدبر،