منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٧

ولا يبعد ذلك لمعانى الاتفاق، وإنما لا غسل عليها فى حيض ولا استحاضة، إذا لم يفض الدم على خارج الفرج، وإنما كان مكمناً فى الرحم، وكذلك لا غسل عليها بالجماع ما لم تغب الحشفة فى الفرج، ولو جودت الشهوة ما لم تنزل الماء الدافق ظاهراً على الفرج، ولو خرج من موضع الجماع فما لم يفض فلا غسل عليها، ولو كان الموضع خارجاً من البدن للزم حكمه فى هذه الأشياء كلها، ولو لم يختلف معانيها منه، ولو كانت الدواخل من البدن يلزم غسلها ما أدرك منها لكان الدبر يلزم غسله لأنه قد يدرك إدخال اليد فيه بغير مضرة.

ويخرج فى هذا كله أحد معنيين، إما أن يكون عليها غسله من كل نجاسة ومن كل غسل لازم، ويكون معناه معنى حكم الظاهر من بدنها، وإما أن يكون لا غسل عليها فيه فى شئ من معنى النجاسة تنجس بها أو لغسل يلزمها ومعنى ثبوت غسله أحب، ويخرج على عنى الاحتياط فى أشباه المعانى أن عليها الغسل، وفى معنى الحكم أنه لا غسل عليها فيه بمنزلة الدبر، ولو أمكنها إدخال يدها فيه لأنه لا شك فيه أنه من دواخل البدن، وهما الفرجان، القبل والدبر، مستويان فى الاسم والمعنى والظاهر والباطن، والمدخل والمخرج، وكلاهما يجب بهما الغسل من الجماع فيهما، والحد، وينقض الوضوء بما يخرج منهما، وإذا ثبت أنه من دواخل بدنها كان كل ما أكمن فيه ولم يفض من موضع الجماع خارجاً من دم أو ماء أو صفرة أو كدرة فليس ينقض الطهارة، لأنه لا يكون حيضاً ولا استحاضة إلا بظهور الدم خارجاً، وكل ما خرج منه وظهر فهو ناقض للطهارة من دم أو ماء أو صفرة أو كدرة، أو قيح أو ييس، ولو صح أ، ه من حيث خرج تبلغ الطهارة، وأما ما خرج من والج فرج

١٬٤٠٨ / ٩٬٢٥١