الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٨البكر فهو نجس من ماء أو غيره، ولو صح أنه مما دخل فيه من الماء الطاهر، وكذلك ما دخل فى الدبر من ماء طاهر أو غيره، أو فى الذكر حتى تعدى موضع الطهارة، ثم خرج كان نجساً وكذلك قيل فيما خرج من داخل الدبر من قيح أو يبس أو ماء، ولو استيقن أنه ليس من معنى الغائط ولا من الجوف من مواضع الطعام ولا الشراب، ولو أدرك ذلك باليد وظهر موضعه لكان سواء ولا ينقله حكم ما ثبت عليه.
فصل
وأما من تعمد نضح الماء بعد وضوئه على مواضع مخارج النجاسة وما يليها من ثوبه وبدنه، فقيل عن بعض أ÷ل العلم، أنه إن كان يفعل ذلك ويأمر به ليتقوى بذلك على الشيطان عند معارضته ما يوهمه، أنه يخرج من النجاسة، ويجد كالرطوبة، فتكون هذه الرطوبة التى قد قدمها مما يدفع عنه الشك، ولو وجد الرطوبة حتى يعلم أنه خرجت رطوبة مما يفسد عليه، وبعض لا يأمر بذلك خوفاً أن يكون هنالك نجاسة صحيحة، فيدعها لأجل تلك الرطوبة التى قصد إليها، وهذا يخرج على معنى الاحتياط، والأول على معنى الحكم والاحتيال، ونحب ذلك لمن كان يعرف نفسه بالشك ووسواس الشيطان ومعارضته، وما صح على معانى الأصول وما يشبهها فهو أقوى، والميل إليه أولى فى معنى اللازم، ويستعمل الاحتياط عند معانى الاختيار.