منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٩

فصل

وأما الاحتشاء، فقد قيل فيه إنه لو احتشى بعد أن يبول، ثم استنجى ولم يخرج الاحتشاء أن له ذلك، وقول ليس له ذلك حتى يستنجى، لأنه إذا احتشى قبل أ، يستنجى كان الاحتشاء مانعاً للطهارة، قول: إن كان الاحتشاء أو شئ منه يبلغ إلى موضع ما تناله الطهارة فتحول بينه وبين الطهارة لم يجز له ذلك، وإن كان حيث لا تناله الطهارة كان له ذلك قبل الاستنجاء وبعد الاستنجاء، وإن كان فى موضع يمنع الطهارة من حيث تبلغ الطهارة وتجب، فحال بين ذلك وبين الطهارة، وخرج معناه على من يقول بمنعه قبل الاستنجاء إلا أن يخرجه إذا أراد الاستنجاء، وإذا كان لا يمنع من الطهارة فليس عليه إخراجه فى معنى الحكم، وكان يعلم أنه قد تنجس، وكان يقدر على إخراجه، أنه لا مانع يوجب منعه، وليس هو فى موضع ما يجب فيه التعبد بالطهارة، وإذا كان كذلك كان بمنزلة مجرى البول فى معنى الحكم، إذ لا تمنع النجاسة، ولا تبلغه الطهارة.

وفى بعض القول إذا كان الاحتشاء فى موضع يقدر على إخراجه وعلم بنجاسته فعليه إخراجه لأن عليه إزالة جميع ما قدر على إزالته من النجاسة كلها بلا أن يحمل فى ذلك دخول ضرر عليه من ذلك، وإن كان لا يقدر على إخراجه إلا بالبول فلا أعلم أنه قيل إن عليه أن يبول حتى يخرج الاحتشاء، وعليه إخراجه إذا تنجس بالمعالجة من ظاهر إذا قدر على ذلك، وإذا ثبت عليه إخراجه إذا قدر عليه إذا تنجس لم يبعد ثبوت إخراجه عليه بالبول، كما ثبت عليه إخراجه بغير البول،

١٬٤١٠ / ٩٬٢٥١