الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٠ولا فرق فى ذلك، وليس عليه إخراج شئ من دواخل بدنه لمعالجة إذا لم يكن فى موضع تدرك طهارته.
وإن احتشى على طهارة، ثم تنجس الاحتشاء بعد ذلك، فعلى قول من يقول إن عليه إخراجه، وكان لو أخرجه بمعنى غير البول الذى ينقض طهارته فلم يخرجه، وصلى، كان كمن صلى وفيه نجاسة تنقض الطهارة، وإذا ثبت هذا القول فسواء تنجست القطنة من داخل أو من داخل وخارج، وقول ليس عليه ولو علم بنجاستها من داخل، ولم تظهر الرطوبة على خارجها، أن ما ظهر منها ستر لما بطن، وليس عليه إخراجها ولا تفسد عليه إذا كانت فى غير مواضع الطهارة، لأن الطهارة تنتقض بما ظهر على سمة الذكر.
ومعى، أنه لا يجب إخراج الاحتشاء قبل الاستنجاء ولا بعده، فينجس ما لم يكن يبلغ إلى موضع الطهارة فيحول بينها وبين الطهارة أو شئ منها ولو قدر على إخراجه ما لم تصر النجاسة إلى موضع ما تنقض الطهارة فينقضها إن كانت رطبة، وإن كانت يابسة وجب إخراجها على حال، لأنها قد صارت فى موضع من ظاهر بدنه.
ولا يجوز للمصلى أن يصلى وفى شئ من ظواهر بدنه نجاسة رطبة ولا يابسة إلا من عذر، وليس ما يقدر عليه المحتشى من إخراج الاحتشاء بمعالجة إذا لم ينله بطهارة بمنزلة الثيب وإدخال يدها لغسل والج فرجها، لأن الثيب تقدر على ذلك بيدها وبالماء، وهذا لا يقدر على طهارة ذلك بالماء فى موضعه، ولو بلغ الاحتشاء