الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٦وفى موضع إذا أراق البول فى الماء فلا يخرج فى الأحكام إذا خرج من حال الاستبراء لأن مخرج البول لا يفضى على شئ مما يظهر مما يتعبد بغسله.
وفى بعض القول أنه يخرج من الماء ويستبرئ خارجاً منه، وقول لا استبراء عليه ولا استنجاء إذا بال فى وسط الماء، ويحكم له بالطهارة، والاستبراء بالنعل جائز، وإذا مشئ بها فقد طهرت.
والصائم إذا أجنب بالليل وخاف إن قعد يستبرئ بعد البول يطلع ع ليه الفجر، وإن اغتسل وليس ثوبه خاف أن يفسده فإنه يغسل ويحرز صومه، ثم يستبرئ ويتوضأ.
ومن أخذ ترابا من أرض غيره يستبرئ به فلا يحمل منه شيئاً، ويضرب القضيب حتى لا يعلقه شئ من التراب، وإن حمل من ترابهم شيئاً رد لهم من أرضهم مثله، وبعض رخص فى أخذ الحجر والطفالة والتراب للاستبراء، وقال: لا حكم له ولا تخرج النفس بمثله، وقيل لا بأس بالاستبراء من الطريق الجائز ما لم يخرجه، وأمال الناس فيها اختلاف، وقل لا بأس به لأنه لا قيمة له، ولا يحرج به الأنفس، وقول يستبرئ فيها، ولا يحمل منها، وبعض شدد فى ذلك، وألزم فيه الضمان.
ومن استبرأ بطفالة، ثم رمى بها، فبقى فى كفه منها شبه غبار فحكمه الطهارة، لأن ما يرطبه البول لا يبقى له غبار، ولو أنحت من كفه غبار تراب بعد رميه بالطفالة فهو على الطهارة إذا احتمل أن يكون من غير ما أصابه البول.