الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٧فصل
والاستنجاء مأخوذ من النجو، وهو ما ارتفع من الأرض، فكان الرجل إذا أراد أن يقضى حاجته استتر بنجو، وقالوا، ذهب ينجو، كما قالوا ذهب يتغوط إذا أتى الغائط وهو الموضع المطمئن من الأرض، وقالوا قد استنجى إذا مسحى موضع النجو وغسله، كما قالوا للمتمسح بالحجارة ماسح ومستجمر.
فصل
قال الله تعالى:" فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا" الآية، قيل إنهم كانوا يستجمرون بثلاثة أحجار قبل نزول الوضوء بالماء، وهم أهل قباء من الأنصار، من بنى عوف، ولما نزلت هذه الآية أتاهم النبى صلي الله عليه وسلم، وقال: إن الله قد أثنى عليكم فى أمر الطهور، فما هذا الطهور؟ قالوا: نمر الماء على أثر البول والغائط، فقرأ عليهم النبى صلي الله عليه وسلمصلي الله عليه وسلم(1) الآية، فعمل به النبى صلي الله عليه وسلم والمسلمون، وقد لحق بالوجوب، فلا يجوز وضوء للصلاة بغير ذلك، ولا يجوز العدول عن الماء عند وجوده إلى غيره.
وأمر النبى صلي الله عليه وسلم بفعل ذلك، وأن يعلمه النساء، وأن يقلن لأزواجهن، أن يغسلوا أثر البول والغائط.
وقال صلي الله عليه وسلم: إذا استنجيتم نطو بثيابكم من الذين لا ترونهم، فإذا فرغتم فقولوا، ا للهم أجعلنا من التوابين، واجعلنا من المتطهرين.
(1) / … أخرجه أبو داود والترمذى وابن ماجة عن أبى هريرة.