منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٨

وقيل مر النبى صلي الله عليه وسلم(1) بقبرين، فقال، إنهما يعذبان، وما يعذبان بكبير عندكم، أما أحدهما فكان يمشى بالنميمة، والآخر لا يتنزه من البول.

والمستحب الاستنجاء باليد اليسرى وأن يبدأ بالقبل، ثم الدبر، وإن بدأ بالدبر قبل القبل فجائز، ويعجبنا أن يبدأ بالقبل، ثم الدبر، ثم يعرض على القبل مسحة خفيفة.

ونهى النبى صلي الله عليه وسلم أن يجامع الرجل أهله إذا خرج من الخلاء حتى يتوضأ، وروى ابن عمر عن النبى صلي الله عليه وسلم أنه قال: عليكم بغسل الدبر فإنه يذهب بالباسور(2)، ويستحب لمن يستنجى أن يسترخى عند الاستنجاء لتكون الطهارة أبلغ، وليس على من استنجى من بول أو غائط أن يدخل يده فى كو الذكر والدبر، لأن الإنسان متعبد بغسل ما ظهر دون ما بطن.

ومن بال ولم يفض بوله على سمة الذكر فلا استنجاء عليه، وليس عليه غسل ذلك الموضع، لأنه متعبد بتطهير ما ظهر من النجاسة دون ما بطن، ولا استنجاء على من نام ولم يخرج منه حدث، ولا على من خرجت منه ريح إلا أن يحس عند خروجها برطوبة، وإن ظهر البول أو الغائط إلى موضع يدرك بالاستنجاء وجب غسله.

ومن تغوط فى والج الماء، فإذا علم أنه لصق ببدنه شئ فعليه إزالته، فإن لم يعلم

(1) / … أخرجه مسلم عن ابن عباس. م

(2) / … أخرجه ابن السنى وأبو نعيم عن ابن عمر. م

١٬٤١٩ / ٩٬٢٥١