الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٩أنه فاض شئ أو لم يفض فهو على ما كان عليه من أصل الطهارة، ولا بأس عليه، وأما فى الاطمئنانة فذلك إليه، وله الأخذ بالحكم ولو عارضته الاطمئنانة بريب.
وحفظ الثقة عن موسى بن على رحمهما الله أنه قال، الاستنجاء من الغائط عشر عركات، ومن البول خمس عركات، وقال غيره من البول ثلاث ومن الغائط إلى أن تطيب النفس لأن الناس تختلف أحوالهم.
وقال محمد بن محبوب رحمهما الله، من قعد فى نهر، وعرك موضع الغائط ثلاث مرار، ولم يعلم أنه بقى من الأذى شئ فقد أجزاه ذلك.
وقال أبو سعيد رحمه الله، قول يجزى فى الاستنجاء ثلاث عركات مع كل عركة صبة من بول أو غائط، وقول من بول ثلاث، ومن الغائط خمس وقول من الغائط عشر، من البول خمس، وقول من الغائط عشرون، ومن البول خمس، وقول من الغائط أربعون، وقول حتى يجد الخشونة، يزول حس النجاسة باليد، وقل ليس لذلك حد إلا ما اطمأنت إليه النفس، وسكن إليه القلب، وقول يطهر البول بعركتين، وقل بعركة إذا أتى الماء على موضع النجاسة لأن الماء يستهلك النجاسة إذا أتى على مواضعها، كانت النجاسة فى البدن أو فى الثياب أو غير ذلك، كانت النجاسة من الذوات أو غير الذوات، لأن النجاسة إذا زال حكمها بأى وجه فقد زالت، وإن بقيت عين النجاسة فحكم النجاسة باق ولو عركها، أربعين عركة أو أكثر.
والذى يحسن فى الاستنجاء إذا زالت النجاسة بالواحدة أو الثلاث وذلك أنه إذا مث الغائط من موضع المخرج مما لا يبقى على الحلقة شئ حول المخرج، فيحسن