منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٤

القول الثامن

فى طهارة البدن من النجاسة

وقيل من طهر بدنه من نجاسة فزالت عين النجاسة وبقى عرفها فى البدن بعد الغسل فلا بأس به، لأن العرف عرض ولا حكم للعرض بعد زوال النجاسة وطهرها، والزوك فى الثوب أو البدن أو غيره عرض، والألوان أعراض، لأن النجاسات أجسام، وهى التى تجب طهارتها.

وقل من وطئ فى نجاسة، ثم مشى بعد ذلك إلى أن زالت عين النجاسة فلا تطهر حتى يغسلها بالماء.

ومن تنور بنورة نجسة، فوقع منها فى ثيابه، وغسل بدنه غسلاً جيداً، ولم يربه شيئاً من النورة، فلما يبس بدنه بقى موضع النورة أغبر أو أبيض.

فإذا كانت النورة نجسة من ذاتها غير معارضة لها غسل بياضها إن كان يخرج، فإن لم يخرج فذلك زوك ولا نجاسة فيه، ولا عليه إعادة غسل ولا صلاة، إن كان قد صلى، وإن كانت النجاسة حادثة فى النورة فما بقى من البياض بعد الغسل فهو طاهر، ومعنا، أن نجاسة النورة حادثة لا أصلية، وإن كان خالطها شئ من النجاسات الذاتية كالعذرة أو الدم، وشبه ذلك، واختلط فيها، فذلك نجس، وكذلك الغسل والحرض فما بقى منه فى البدن والثوب فهو طاهر.

وقيل كل ما لم يكن له ذات تبقى أو عين تتبقى من جميع النجاسات وقع عليها الغسل واحد فقد صحت طهارته، ويبقى أن لا يتنور بنورة نجسة.

١٬٤٢٥ / ٩٬٢٥١