الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١٥ومن أزال العانة بموسى أو مقص أو نورة فليس عليه أن يغسل ثوبه كله إلا أن تكون النورة نجسة، فيغسل من بدنه ما أصاب منها.
وقال أبو سعيد رحمه الله فيمن كان فيه نجاسة ذاتية أو غير ذاتية يابسة أو رطبة، فحركها فى الماء الجارى حتى ذهبت: أجزاه ذلك، وكذلك إن كانت فى الإناء أو الثوب.
ومن كانت به نجاسة بين كتفيه مثل بول أو ماء، فصب عليه الماء الطاهر صباً تكون له حركة تقوم مقام العراك أجزأه ذلك إن شاء الله، وإن كان فى رجله دم، فجاء إلى النهر، وهو ناس للدم، فقام فى النهر حتى ذهب الدم من غير عرك ولا حركة، ثم صلى لم تتم صلاته، وإن خاض قدر ثلاث خوضات حتى ذهبت عين الدم طهر.
وإن قلس الصبى، رضع أمه، فغسلت ثديها، ولم تغسل فم الصبى، ثم رضع ثانية لم ينجس ثديها.
ومن تنجس فوه فاسل الدم أو البزاق على شفيته ثم أخذ الماء بيده من إناء فأهداه إلى فيه، فلقيته النجاسة قبل أن يصل إلى فيه، فمضمض فاه بذلك، ومسح على موضع النجاسة منه شيئاً، ففعل ذلك ثلاثاً فلا يطهر حتى يصل إلى فيه ماء طاهر لا نجاسة فيه، ثم طهر، ولا يطهر بماء نجس قد تنجس قبل وصوله إلى النجاسة، فإن كان يصب بإناء فى كفه، ويهدى به إلى فيه، ولا يعود يغسل يده، ففى هذا اختلاف، وأحب أن يجزيه لما مضى، وأحب أن يستقبل غسل كفه كلما أراد.