الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١٦وقال بشير: سألت الفضل، عمن شرب ماء نجساً ثم مضمض فاه مرة واحدة فوق، ثم قال أجرو أن يجزيه، وشبه بشرب نبذ الجر.
ومن غسل فاه من نجاسة دم أو غيره فالماء الذى يمضمض أو مرة طاهر ما لم تغلب عليه النجاسة، ولو كان فى الفم هذا على قول من يقول إن الماء لا ينجسه إلا ما غلب عليه، ومن غسل منخريه من رعاف، أو فاه من دم أو قئ، فإنه يغسل ما ظهر وأمكنه غسله يحث يصل الوضوء، ثم لا يفسد عليه ما خرج من منخريه، ولا ما خرج من صدره من النخاع، ومن أدنى أنفه كفاه الاستنشاق حتى يخرج الماء صافيا، وليس عليه إدخال يده فى أنفه، فكان أبو الموثر رحمه الله، إذا غسل شيئاً من جسده من الدم، قال لا تنظروا إليه، ودعوه وكان مذهبه إنه إذا غسل موضع النجاسة، ويخاف أن يخرج ثانية، أنه ليس عليه أن يرجع بنظره.
ومن كان جرحه يسيل دما فغسله ثلاثاً ماء جار فحكمه قد طهر حتى يعلم أنه لم ينقطع، ولو كان موضع الجرح أحمر، وربما تبقى الحمرة فى الجرح بعد غسله وهى غير دم، ومن تنجس فمه ثم بزق إلى أن ذهبت عين النجاسة فقط طهر فمه، فى قول أبى المنذر.
ومن كان فى فمه دم فشرب من ماء فى إناء، فمضمض فاه لم يفسد ماء ذلك الإناء، ومن تخلل فخرج من فمه دم، فبزق حتى صار باقه أصفر، فمسه من بزاقه شئ أنه لا يفسد عليه، وإن تخلل فوجد طعم الدم فلا بأس عليه حتى يستيقن