الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١٧خروج الدم، وإن تنجس فوه فأكل كل طعاماً ناسيا أو متعمدا فبقى فى أضراسه شئ، ثم تمضمض، قال إذا كان الطعام قد تنجس فيبقى فى أضراسه شئ منه لا يجرى عليه الماء فى الغسل فهو نجس، وإذا كان يجرى عليه الماء فى الغسيل عند غسل الفم فهو طاهر، فإن أكل، ثم تنجس فوه، ثم تمضمض فهو طاهر، ومن تسوك، ثم خلل أضراسه، وفمه نجس من غير نجاسة ذاتية، وغسل فاه، ثم وجد شيئا من المسواك أو الخلال لاصقاً بين الجلد الضروس، فإن كان ذلك ناتئاً كالسلاة، فإذا أتت الطهارة على الظاهر منه فقد طهر، وإن كان الماء يدخل إليه، فإذا بلغ إليه الماء الطاهر فقد طهر، فإن كان فى موضع الضرس خبه، فأكل طعاماً، قد عارضته نجاسة، فأخرجه وبقى منه شئ، فإذا غسل فاه وتخضخض الماء فيه فقد طهر إذا دخل الماء موضع النجاسة.
أبو سعيد رحمه الله، فيمن تنجس فوه بشئ من الدم أو غيره فبزق حى خرج الريق صافياً وكان صائماً أو مفطراً، فإن له أن يصرط ريقه ولا حرج عليه فى ذلك من طريق الإثم ولا نقض صوم.
واختلفوا فى طهارة الفم بذلك، فقول لا يطهر إلا بالغسل، وما مس من ريقه من ثوب أو بدن أفسده عدم الماء أو وجده، وقول إن عدم الماء كان ذلك طهارته، فإذا وجد الماء غسله ولزمه غسله فما كان واجداً للماء وتركه وهو قادر على غسله كان حكمه نجساً منجساً لم مس حتى يغسله، وقول إذا بزق حتى يخرج الريق صافيا فتلك طهارة الفم، عدم الماء أو وجده، بمعنى ما يثبت أنه ما لم يكن