الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١٩المخاط، وقيل عن النجاسة تطهر بجميع ما أزالها من الخل، النبيذ الطاهر، والأدهان، واللبن، وماء الشجر، وقد قيل فى هذا كله بمثل ما قيل فى الريق، وكذلك قيل فى الدموع، إذا تنجست الدموع، وعركت العين بدموعها، ويعجبنى أن يجزى ذلك عند الضرورة وعدم الماء، وإذا وجد الماء أعيد غسل جميع ذلك، ولا يسمح ترك غسله مع الإمكان من وجود الماء.
فصل
ومن اكتحل بكحل عارضته نجاسة فغسله، وبقى سواء فى عينه فإنه يطهر، ولا يضره ما بقى من السواد، وكذلك إن غسل شيئاً من بدنه بغسل وبقى أثر الغسل أو شئ منه فهو طاهر.
فصل
وقيل من فاض من حشائه إلى فيه، ولم يغير بزاقه أن يكون طاهراً، ولا يفسد ما طار به حتى تغلب النجاسة على البزاق، وقول إنه يفسد ولو لم يغلب على البزاق، ومن أبتلى بمثل هذا فجائز الأخذ برخصة.
ورخص بشير فى رجل فى فيه دم، فبزق حتى ذهب نفس الدم، أنه لا غسل عليه، وقول لا يطهر إلا بغسل، قال بشير: وكذلك من غسل ثوباً من دم ببزاق حتى يسيل البزاق فى الأرض، مثل ما لو غسله بالماء، أنه يجزيه، وشبه النجاسات بالدم فى هذا المعنى، وكذلك إن غسله بالدهن وبالخل، وباللبن،