الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٠والنبيذ أنه يجزيه، وقيل لا يطهر إلا بالماء، وأما الشفتان وما ظهر من الفم مما لا تجرى عليه المضمضة فهو بمنزلة ما ظهر من البدن، ويجب فيه الغسل بصب الماء والعرك، والصبى إذا قاء، ثم رضع مرة واحدة فقد نظف فمه، ومن خرج من فيه دم فبزق حتى ذهب الدم أنه يحل له أن يغرق ريقه إذا لم يحضره ماء، كان فى قرية أو سفر، وإن طار به شئ من البزاق قبل أن يمضمض فاه بالماء أفسده.
وقال محمد بن محبوب وولده بشير لا يفسد، وقال أبو سعيد إذا خرج البزاق صافياً، أن له أن يصرط ريقه، كان صائماً أو مفطراً، ولا إثم عليه، ولا ينتقض صومه، وأما في طهارة الفم بذلك فقول لا يطهر إلا بالغسل. وريقه ينجس ما مس من الطهارات، في عدمه للماء أو وجوده إياه، وقول أن ذلك طهارته عند عدم الماء، وإذا وجد الماء وجب عليه غسله، فإذا كان في حالة يجد الماء، ولم يغسله، فهو نجس منجس لما مس حتى يغسله في حالته تلك، وقول إذا بزق به حتى خرج الريق صافياً فقد طهر الفهم، عدم الماء أو وجده، وقول إذا زالت منه عين النجاسة وخريج الريق صافياً لم يطهر حتى يبزق بعد ذلك ثلاث مرات، يمضمض فاه بالبزاق بمعنى الطهارة بالماء، وقول يطهر حتى بمرة واحدة، ولا يبعد أن يكون المخاط في هذه المعاني مشبهاً بالريق لتساويهما في الأصل وكذلك الدموع، ولم نعلم أن أحداً قال إن الريق، والمخاط، والدموع أنهما ماء، ولا أنهما أشبه بالماء من غيرهما من الطهارات السائلات المزيلات للأنجاس، يعني المشابهات للماء، كالخل والنبيذ، واللبن، والأدهان، وماء الأشجار، وماء الورد، وقد قيل في هذا كله،