منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٢

فصل

والإنسان المقر بالإسلام طاهر على الجملة، ذكراً كان، أو أنثى، حراً كان أو عبداً، وأولادهم الصغار تبع لهم، إلا الأقلف البالغ.

وقال أبو الحوارى رحمه الله في الفاسق يصافح غيره، وفيه عرف نبيذ، ويده عرقة أو حدثة، وطار من فيه بصاق فليس ذلك بنجس إلا أن يعلم أنه شرب نبيذاً حراماً، ولم يغسل فاه، ولم يشرب على أثره ماء، وأما اليد إذا عرقت ولم يعلم أنها مست النبيذ فلا بأس بذلك.

فصل

وإذا سقطت جلدة ميتة من بدن إنسان فهي طاهرة، وما مسته من الطهارات الرطبة أو اليابسة فلا تنجسه، وأما الجلدة الحية فهي نجسة، وكذلك اللحم، وأما الظفر الميت والشعر الميت فهو طاهر، وما اتصل باللحم منها فهو نجس، والجلد الميت من قشر الجروح والقروح فحكمه الطهارة، وما زايل الجسد من ابن آدم من جلد ميت أو قشر قرح لا يؤلم إخراجه فلا ينقض الطهارة، وما كان حياً من حي يؤلمه إخراجه، ويتبعه شيء من الرطوبات النجسة فهو نجس والقيح والدم المنهاس طاهران، وإن كان الدم متوحداً عن القيح واليبس فهو نجس مفسد ما مس، وإن خرج قيح أو يبس من مجرى البول والغائط فهو نجس، وشعر الإنسان أو ظفره إذا وقع في ماء أو غيره من الطاهرات لم يفسده، ومن احتلق

١٬٤٣٣ / ٩٬٢٥١